يوسف بن عمر الغساني التركماني
49
المعتمد في الأدوية المفردة
الدُّخْن ، وأغذي وأعسر انهضامًا ، وأقل حبسًا للطبيعة . وقال : وأما الجاوَرس والدُّخْن والذرة ، فإنها عاقلة للطبيعة ، مجففة للبدن ، يُنْتفع بها حيث يراد عَقْل الطبيعة . « ج » الجاورس ثلاثة أصناف ، أجودها الأصفر الرَّزين ، الشبيه بالأرز في قوته ، والأرز أغذي منه ، والجاوَرس خير من الدُّخْن في جميع أحواله ، إلا أنه أقوى قَبضًا ، وهو بارد في الدرجة الأولى ، يابس في الدرجة الثالثة ، لطيف . وقيل إنه بارد يابس في الدرجة الثانية ، وهو قابض مجفِّف بغير لَذْع ، وهو بطيء الهضم ، وغذاؤه أقل من سائر الحبوب ، ويُسْقط الأجنة ، ويصلح أن يطبخ باللبن ، أو بالسمن ، أو بالشَّيْرَج . * جامُوس : لحمه من أغلظ اللحوم ، وأردئها كيموسًا ، وأبطئها هضمًا ، وأثقلها على المَعِدة ، وهي في الطبع باردة يابسة ، بالإضافة إلى اللحمان الحارة ، وهي في طبع لحوم النعام ولحوم النسور . ( 1 / 80 ) * جُبن : « ع » أما الجُبن فإنه لبن ينعقد ويجمد ، ويصير جُبنًا ، وليس جميع الألبان تجمد ، وتقبل التجبن ، وإنما يتجبن من اللبن ما كان الغلظ عليه أغلب ، فيسهل انعقاده ، والزُّبْديَّة في ألبان البقر أغلب ، فإذا جَمَد اللبن من غير أن يحال زُبده عنه ، صار جسمًا دسمًا ، والجبن الحديث قوته مخالفة للجبن العتيق ، والجبن يكتسب من الإنفحة حدة ، فإذا عَتُق صار حادًا جدًّا ، ولذلك يُعْطِش ويولد الحصى ، وما لم يكن عتيقًا فهو أقل رداءة ، وأفضل الجبن الحديث ، وخاصة المتخذ من لبن حامض ، والجبن الرطب إذا أكل بلا مِلح ، كان مغذيًا طيب الطعم ، جيدًا للمعدة ، ويزيد في اللحم ، ويلين البطن تليينًا معتدلًا . وإذا طُبخ وعُصِر وشُوِي ، عَقَل البطن . وقال : طريه بارد رطب في الثانية ، ومملوحه العتيق حار يابس فيها ، وأفضل الأجبان المتولد بين العُلوكة والهشاشة ، المتخذ من اللبن الحامض والمَائل إلى الحلاوة ، وألذُّه المعتدل الملح ، الذي لا يبقى في الأحشاء كثيرًا . وينبغي أن يؤكل بعد الرَّطب الطري منه عسل . والجبن المتخذ من لبن البقر والجواميس غليظ ، وما اتخذ من لبن النعاج بعده في الغِلَظ ، فمن آثر أكله فيعمله بالصعتر والنعنع . « ج » الجُبن الرَّطب « 1 » أفضله اللذيذ المَائل إلى الحلاوة ، وقيل المتخذ من الحامض أفضل ، وهو بارد رطب في الدرجة الثالثة ، غاذٍ مسمن ، وينفع من تورم الجراحات ، وهو يولد الحصى والسُّدد ، ويصلحه الجوز والزيت أو العسل ، والجبن العتيق أجوده الدهن العذب ، وهو حار يابس في الدرجة الثالثة ، وإذا سحق بالزيت نفع تحجر المفاصل ضمادًا ، وإذا شوي أمسك الطبع . « ف » بارد رطب في الثانية ، ينفع المشوي لقروح الأمعاء ، ويمنع الإسهال . المستعمل منه بقدر الحاجة . ( 1 / 81 ) * جِبْسين : « ع » هو الجِصّ ، وهو حجر رخو بَرَّاق ، منه أبيض ، ومنه أحمر ، ومنه
--> ( 1 ) الجبن : الطريّ : منفعته من قروح الأمعاء والصدر . اليابس إذا جفف وشوي وسخّن قطع الإسهال . ضرره : يولد الحصى والسّدد في الكبد والطّحال والكلى والمثانة ، وهو غذاء رديء . دفع ضرره : أن الطريّ منه يقلى بالشّيرج ، والمالح منه يؤخذ بالزيت . اه . عن هامش ص ، ق .